163 ـ من المعلوم أن تصوير ذوات الأرواح لا يجوز، فما رأي الإسلام في
تصوير الأشياء التي بغير روح كالأشجار والأحجار؟ لا بأس بتصوير ما لا
روح فيه من الأشجار والمباني والبحار والأنهار وغير ذلك كما نص على ذلك كثير من أهل
العلم، لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (من صور صورة في الدنيا كلف يوم
القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ) [رواه الإمام البخاري في "صحيحه"
(7/67) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما]، فدلّ على أن النهي عن التصوير مختص
بذوات الأرواح، وقد ذهب بعض العلماء إلى تحريم التصوير مطلقًا ما فيه روح وما ليس
فيه روح لقوله صلى الله عليه وسلم: (فليخلقوا حبة) [رواه الإمام البخاري في
"صحيحه" (7/65) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه]، والراجح الرأي الأول،
لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر كل شيء
ليس فيه روح) [رواه الإمام البخاري في "صحيحه" (3/40، 41) من حديث ابن
عباس رضي الله عنهما وهو جزء من حديث أوله عن سعيد بن أبي الحسن قال: كنت عند ابن
عباس رضي الله عنهما إذ أتاه رجل فقال: يا ابن
عباس].
المصدر:
كتاب المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ / صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
|
mardi 16 octobre 2012
التصوير للعلامة صالح بن فوزان الفوزان
dimanche 14 octobre 2012
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى
قال:
فالفتن القولية والعملية هي من الجاهلية بسبب خفاء نور النبوة عنهم، كما قال مالك بن أنس: إذا قَلَّ العِلْمُ ظهر الجفَاَءُ، وإذا قلت الآثار ظهرت الأهواء.
فالفتن القولية والعملية هي من الجاهلية بسبب خفاء نور النبوة عنهم، كما قال مالك بن أنس: إذا قَلَّ العِلْمُ ظهر الجفَاَءُ، وإذا قلت الآثار ظهرت الأهواء.
----
قال سهل بن عبد الله
التُّسْتَري: أفعال البر يفعلها البر والفاجر، ولن يصبر عن المعاصي إلا صِدِّيق.
------
وكان معاوية من أحلم
الناس، وكان المأمون حليمًا حتى كان يقول: لو علم الناس محبتي في العفو تقربوا
إلى بالذنوب؛ ولهذا لما قدر على من نازعه في الملك - وهو عمه إبراهيم بن المهدي -
عفا عنه.
--------
فذكر عبدالله بن مسعود أن لقلب ابن آدم لمة من
الملك ولمة من الشيطان؛ فلمة الملك تصديق بالحق، وهو ما كان من غير جنس الاعتقاد
الفاسد، ولمة الشيطان هو تكذيب بالحق وإيعاد بالشر؛ وهو ما كان من جنس إرادة الشر
وظن وجوده، أما مع رجائه إن كان مع هوى نفس وإما مع خوفه إن كان غير محبوب لها وكل
من الرجاء والخوف مستلزم للآخر.
----------
ومن
أئمة المتقين الذين جمعوا بين الصبر والأيقان والله محقق ذلك ومنجز وعده في السر
والأعلان، ومنتقم من حزب الشيطان لعباد الرحمن لكن بما اقتضته حكمته ومضت به سنته
من الابتلاء والامتحان الذي يخلص الله به أهل الصدق والإيمان من أهل النفاق
والبهتان، إذ قد دل كتابه على أنه لابد من الفتنة لكل من الداعي إلى الإيمان،
والعقوبة لذوي السيئات والطغيان قال الله تعالى {الم. أَحَسِبَ النَّاسُ أَن
يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ. وَلَقَدْ فَتَنَّا
الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا
وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَإذبِينَ. أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ
أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ} [العنكبوت:1: 4]
samedi 13 octobre 2012
شرح رياض الصالحين المجلد الثالث - العلامة محمد صالح ابن عثيمين
بسم الله الرحمن الرحيم
باب استحباب العزلة عند فساد الناس والزمان
أو الخوف من فتنة في الدين ووقع في حرام وشبهات ونحوها -69
قال الله تعالى: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ)(الذاريات:50).
1/597- وعن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنهُ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: (( إن الله يحب العبدَ التقيَّ الغنِيَّ الخفيَّ)) رواه مسلم.
والمراد بـ (( الغنيَّ)) غنيٌّ النفسِ، كما سبق في الحديث الصحيح.
2/598- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهُ قال : قال
رجلٌ : أي الناس أفضلُ يا رسول الله؟ قال: (( مؤمنٌ مجاهدٌ بنفسه وماله في
سبيل الله ))، قال: ثمَّ من؟ قال:" ثم رجلٌ معتزلٌ في شعب من الشعابِ يعبد
ربهُ" وفي رواية :" يتقي الله ، ويدع الناس من شره" متفقٌ عليه.
3/599- وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يُوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبعُ بها شعفَ الجبال، ومواقع القطرِ، يفر بدينه من الفتنِ)) رواه البخاري.
الشرح
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين، باب استحباب العزلة عند تغير الناس وفساد الزمان وخوف الفتنة، وما أشبه ذلك.
واعلم
أن الأفضل هو المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، هذا أفضل من
المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم، ولكن أحياناً تحدث أمور
تكون العزلة فيها خيراً من الاختلاط بالناس؛ من ذلك إذا خاف الإنسان على
نفسه فتنة، مثل أن يكون في بلد يطالب فيها بأن ينحرف عن دينه، أو يدعو إلى
بدعة، أو يرى الفسوق الكثير فيها، أو يخشى على نفسه من الفواحش، وما أشبه
ذلك، فهنا العزلة خير له.
ولهذا
أمر الإنسان أن يهاجر من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، ومن بلد الفسوق إلى
بلد الاستقامة، فكذلك إذا تغير الناس والزمان؛ ولهذا صحَّ عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال: ((يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن)).فهذا
هو التقسيم؛ العزلة خير إن كان في الاختلاط شر وفتنة في الدين، وإلا
فالأصل أن الاختلاط هو الخير، يختلط الإنسان مع الناس فيأمر بالمعروف،
وينهى عن المنكر، يدعو إلى حق، يبين السنة للناس، فهذا خير. لكن إذا عجز عن
الصبر وكثرت الفتن؛ فالعزلة خير ولو أن يعبد الله على رأس جبل أو في قعر
وادٍ.
وبيَّن النبي عليه الصلاة والسلام فضل الرجل الذي يحبه الله عز وجلَّ فقال: (( إن الله يحبّ العبد التقي الغني الخفي)). مسلم : الزهد والرقائق (2965) , وأحمد (1/168).
التقي :الذي
يتقي الله عزَّ وجلَّ، فيقوم بأوامره، ويجتنب نواهيه؛ يقوم بأوامره من فعل
الصلاة وأدائها في جماعة، يقوم بأوامره من أداء الزكاة وإعطائها مستحقيها،
يصوم رمضان، ويحج البيت، يبر والديه، يصل أرحامه، يحسن إلى جيرانه، يحسن
إلى اليتامى، إلى غير ذلك من أنواع التقى والبر وأبواب الخير.
الغني: الذي
استغنى بنفسه عن الناس، غني الله عزّ وجلّ عمن سواه، لا يسأل الناس شيئاً،
ولا يتعرض للناس بتذلل؛ بل هو غني عن الناس، عارف نفسه، مستغن بربه، لا
يلتفت إلى غيره.
الخفي : هو
الذي لا يظهر نفسه، ولا يهتم أن يظهر عند الناس، أو يشار إليه بالبنان، أو
يتحدث الناس عنه، تجده من بيته إلى المسجد، ومن مسجده إلى بيته، ومن بيته
إلى أقاربه وإخوانه خفي، يخفي نفسه.
ولكن
لا يعني ذلك أن الإنسان إذا أعطاه الله علماً أن يتقوقع في بيته ولا يُعلم
الناس، هذا يعارض التقى، فتعليمه الناس خيرٌ من كونه يقبع في بيته ولا
ينفع الناس بعلمه، أو يقعد في بيته ولا ينفع الناس بماله.
لكن
إذا دار الأمر بين أن يلمَّع نفسه ويظهر نفسه ويبين نفسه، وبين أن يخفيها،
فحينئذٍ يختار الخفاء، أما إذا كان لا بد من إظهار نفسه فلا بد أن يظهرها،
هذا ممن يحبه الله عزّ وجلّ، وفيه الحث على أن الإنسان يكون خفياً، يكون
غنياً عن غيره عن غير الله عزّ وجلّ، يكون تقياً لربه سبحانه وتعالى حتى
يعبد الله سبحانه وتعالى في خير وعافية.
* * *
قال عبدوس بن مالك العطار رحمه الله: سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - يقول:
أصول السُنة عندنا:
1-
التمسكُ بما كان عليه
أصحابُ رسول الله والاقتداء بهم
2-
وتركُ البدع, وكل بدعة
فهي ضلالة
3-
وتركُ الخصوماتِ وتركُ
الجلوس مع أصحاب الأهواء
...
وتركُ المراءِ والجدالِ
والخصوماتِ في الدين
تفسير الفاتحة - للشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي
تفسير
الفاتحة
وهي مكية
وهي مكية
{ 1 - 7 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ }
{ بِسْمِ اللَّهِ } أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى, لأن لفظ
{ اسم } مفرد مضاف, فيعم جميع الأسماء [الحسنى]. { اللَّهِ } هو المألوه المعبود, المستحق لإفراده
بالعبادة, لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال. { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } اسمان دالان على أنه تعالى ذو
الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء, وعمت كل حي, وكتبها للمتقين المتبعين
لأنبيائه ورسله. فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة, ومن عداهم فلهم نصيب منها.
واعلم أن من القواعد
المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها, الإيمان بأسماء الله وصفاته, وأحكام الصفات.
فيؤمنون مثلا, بأنه
رحمن رحيم, ذو الرحمة التي اتصف بها, المتعلقة بالمرحوم. فالنعم كلها, أثر من آثار
رحمته, وهكذا في سائر الأسماء. يقال في العليم: إنه عليم ذو علم, يعلم [به] كل
شيء, قدير, ذو قدرة يقدر على كل شيء.
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ } [هو] الثناء على الله بصفات
الكمال, وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل, فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه. { رَبِّ الْعَالَمِينَ } الرب, هو المربي جميع العالمين
-وهم من سوى الله- بخلقه إياهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم
العظيمة, التي لو فقدوها, لم يمكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة, فمنه تعالى.
وتربيته تعالى لخلقه
نوعان: عامة وخاصة.
فالعامة: هي خلقه
للمخلوقين, ورزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم, التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة: تربيته
لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكمله لهم, ويدفع عنهم الصوارف,
والعوائق الحائلة بينهم وبينه, وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير, والعصمة عن كل
شر. ولعل هذا [المعنى] هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب. فإن مطالبهم
كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة.
فدل قوله { رَبِّ الْعَالَمِينَ } على انفراده بالخلق والتدبير,
والنعم, وكمال غناه, وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار.
{ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } المالك: هو من اتصف بصفة
الملك التي من آثارها أنه يأمر وينهى, ويثيب ويعاقب, ويتصرف بمماليكه بجميع أنواع
التصرفات, وأضاف الملك ليوم الدين, وهو يوم القيامة, يوم يدان الناس فيه بأعمالهم,
خيرها وشرها, لأن في ذلك اليوم, يظهر للخلق تمام الظهور, كمال ملكه وعدله وحكمته,
وانقطاع أملاك الخلائق. حتى [إنه] يستوي في ذلك اليوم, الملوك والرعايا والعبيد
والأحرار.
كلهم مذعنون لعظمته,
خاضعون لعزته, منتظرون لمجازاته, راجون ثوابه, خائفون من عقابه, فلذلك خصه بالذكر,
وإلا, فهو المالك ليوم الدين ولغيره من الأيام.
وقوله { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } أي: نخصك
وحدك بالعبادة
والاستعانة, لأن
تقديم المعمول يفيد الحصر, وهو إثبات الحكم للمذكور, ونفيه عما عداه. فكأنه يقول:
نعبدك, ولا نعبد غيرك, ونستعين بك, ولا نستعين بغيرك.
وقدم العبادة
على الاستعانة, من باب تقديم العام على الخاص, واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق
عبده.
و { العبادة } اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال,
والأقوال الظاهرة والباطنة. و { الاستعانة } هي
الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع, ودفع المضار, مع الثقة به في تحصيل ذلك.
والقيام بعبادة الله
والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية, والنجاة من جميع الشرور, فلا سبيل إلى
النجاة إلا بالقيام بهما. وإنما تكون العبادة عبادة, إذا كانت مأخوذة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه الله. فبهذين الأمرين تكون عبادة, وذكر { الاستعانة } بعد { العبادة }
مع دخولها فيها, لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى. فإنه
إن لم يعنه الله, لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر, واجتناب النواهي.
ثم قال تعالى: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } أي: دلنا
وأرشدنا, ووفقنا للصراط المستقيم, وهو الطريق الواضح الموصل إلى الله, وإلى جنته,
وهو معرفة الحق والعمل به, فاهدنا إلى الصراط واهدنا في الصراط. فالهداية إلى
الصراط: لزوم دين الإسلام, وترك ما سواه من الأديان, والهداية في الصراط, تشمل
الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا. فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها
للعبد ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته, لضرورته إلى
ذلك.
وهذا الصراط المستقيم
هو: { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ }
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. { غَيْرِ }
صراط { الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } الذين عرفوا
الحق وتركوه كاليهود ونحوهم. وغير صراط { الضَّالِّينَ }
الذين تركوا الحق على جهل وضلال, كالنصارى ونحوهم.
فهذه السورة على
إيجازها, قد احتوت على ما لم تحتو عليه سورة من سور القرآن, فتضمنت أنواع التوحيد
الثلاثة: توحيد الربوبية يؤخذ من قوله: { رَبِّ
الْعَالَمِينَ }
وتوحيد الإلهية وهو
إفراد الله بالعبادة, يؤخذ من لفظ: { اللَّهِ }
ومن قوله: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ } وتوحيد الأسماء
والصفات, وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى, التي أثبتها لنفسه, وأثبتها له رسوله
من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه, وقد دل على ذلك لفظ {
الْحَمْدُ } كما تقدم. وتضمنت إثبات النبوة في قوله: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } لأن ذلك ممتنع بدون
الرسالة.
وإثبات الجزاء على
الأعمال في قوله: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } وأن
الجزاء يكون بالعدل, لأن الدين معناه الجزاء بالعدل.
وتضمنت إثبات القدر,
وأن العبد فاعل حقيقة, خلافا للقدرية والجبرية. بل تضمنت الرد على جميع أهل البدع
[والضلال] في قوله: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
} لأنه معرفة الحق والعمل به. وكل مبتدع [وضال] فهو مخالف لذلك.
وتضمنت إخلاص الدين
لله تعالى, عبادة واستعانة في قوله: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } فالحمد لله رب العالمين.
قال شيخ الإِسلام ابن قيم الجوزية في كتاب الفوائد باب 33
بسم الله الرحمن الرحيم
فائدة
Inscription à :
Articles (Atom)