dimanche 20 avril 2014

تفسير

قال محمد بن عبد الله الزَركشي رحمه الله: وأما "ما" في نحو قوله تعالى:
}فبما رحمة من الله لنت لهم{ 3.159 وقوله: }فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم{ ف"ما" في هذين الموضعين زائدة؛ إلَا أنَ فيها فا ئدة جليلة وهي أنه لو قال: فبرحمة من الله لنت لهم, وبنقضهم لعناهم, جوَزنا أنَ اللين واللعن كانا للسببين المذكورين ولغير ذلك, فلما أدخل "ما" في الموضوعين قطعنا بأن اللين لم يكن إلَا للرحمة, وأن للعن لم يكن إلَا لأجل نقض الميثق.

samedi 12 avril 2014

صحيح ابن خزيمة - شرح الحديث مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ وغَدَا وَابْتَكَرَ

كِتَابُ الْجُمُعَةِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ
1758 - (قال الإمام ابن خزيمة رضي الله عنه) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ، وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ , وَابْنُ الضُّرَيْسِ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، وَقَالَ عَبْدَةُ: أَنْبَأَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ:

" مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ , وَغَدَا وَابْتَكَرَ , فَدَنَا وَأَنْصَتَ , وَلَمْ يَلْغُ , كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَأَجْرِ سَنَةٍ: صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا ". لَمْ يَقُلْ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: وَذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ: «مَنْ غَسَلَ» بِالتَّخْفِيفِ. وَقَالَ ابْنُ الضُّرَيْسِ: «كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ قَالَ فِي الْخَبَرِ: «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ» , فَمَعْنَاهُ: جَامَعَ فَأَوْجَبَ الْغُسْلَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ وَاغْتَسَلَ , وَمَنْ قَالَ: «غَسَلَ وَاغْتَسَلَ» , أَرَادَ: غَسَلَ رَأْسَهُ , وَاغْتَسَلَ , فَغَسَلَ سَائِرَ الْجَسَدِ. كَخَبَرِ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قال الألباني: إسناده صحيح وقد أعل بعلة غير قادحة

lundi 7 avril 2014

[فضل حفظ القرآن]

انظر الدرر السنية:
وسئل الإمام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، عن فضل حفظ القرآن.
فأجاب: أما ما ورد في الفضل في حفظ القرآن، هل المراد حفظه مع فهمه ؟ فلا يحضرني جواب يفصل المسألة، ولكن حفظه مع عدم الفهم لا يوجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء، إلا أشياء خاصة لا عامة، وأظنه لو وجد في زمانهم لاشتهر، كشهرة الرجل الذي يسمى عندنا: "حمار الفروع" لما ذكر أنه يحفظ الفروع ولا يفهمه ; وقد قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً } [سورة الجمعة آية : 5] الآية .


ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى: أن هذه الآية ولو نزلت في أهل التوراة، فالقرآن كذلك لا فرق بينهما، وكذلك ذم القراء الذين يقرؤون بلا فهم معنى، وفيهم قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ } [سورة البقرة آية : 78] ، أي: تلاوة بلا فهم ; والمراد من إنزال القرآن: فهم معانيه والعمل، لا مجرد التلاوة.

mercredi 12 février 2014

التصوير

قال العلامة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي في تَأْسِيسُ الْأَحْكَامِ عَلَى مَا صَحَّ عَنْ خَيْرِ الْأَنَامِ
 بِشَرْحِ أَحَادِيثِ عُمْدَةِ الْأَحْكَامِ: "هناك فرق بين التصوير الذي هو الفعل وبين الاستعمال فأما التصوير فيحرم كله على القول الأصح إلا فيما يعمله الآدمي كالسيوف والخناجر والبيوت والسيارات وكل ما يعمله بنوا آدم من الآلات وغيرها . وقد اختلف السلف فيما لا روح فيه من المخلوقات كالشجر وما أشبه ذلك فذهب قوم إلى جواز تصوير الشجر وغيره مما لا روح فيه وممن قال ذلك ابن عباس فقد ورد أنه استفتاه شخص وقال إنه لا يعيش إلا من التصوير فقال له إن كنت فاعلاً ولابد فعليك بهذا الشجر وما لا روح فيه ورد هذا القول بأنه اجتهاد من ابن عباس وأن الحديث النبوي يدل على منعه كما جاء في الحديث القدسي (ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة  أو ليخلقوا حبة أو شعيرة فأشار في الذرة إلى ما فيه روح وأشار بالشعيرة إلى ما لا روح فيه. قالوا ونحن لا نصدق بأن الشجر لا روح فيه بل الشجر فيه روح بحسبه وله حياة بحسبه وقد قال الله تعالى (وَآيَةٌ لَهُمْ الأْرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ) [يس : 33] وهذا قول مجاهد وهو الحق الذي تؤيده الأدلة أن الفعل أي فعل التصوير لا يجوز مطلقاً إلا فيما يعمله بنوا آدم كالأبنية وآلات المراكب المحدثة كالسيارات والطائرات وآلات الحرب المحدثة  كالدبابات والمصفحات وما أشبه ذلك  وما لم يكن من عمل ابن آدم فلا يجوز تصويره حتى ولو كان مما لا روح فيه وقد أخبر الله عز وجل عن الجماد بأنه يسبح فقال ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاَ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ) [الإسراء : 44 ]
وقال في سورة البقرة ( وَإِنَّ مِنْ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) [البقرة 74 ] فأخبر أن بعض الحجارة تهبط من خشية الله وذلك دليل على ما فيها من الإحساس الذي خلقه الله عز وجل فيها.
أما الاستعمال فهو أيضاً فيه تفصيل فقد نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن الصور وأمر بطمسها وإزالتها وأخذ على بعض أصحابه ألا يجد صورة إلا طمسها ولا قبراً مشرفاً إلا سواه ففي صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي قال :قال لي علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته وفي لفظ آخر(ولا صورة إلا طمستها). "


mardi 16 octobre 2012

حكم استخدام الوسائل التعليمية من فيديو


513 ـ ما حكم استخدام الوسائل التعليمية من فيديو وسينما وغيرهما في تدريس المواد الشرعية كالفقه والتفسير وغيرها من المواد الشرعية‏؟‏ وهل في ذلك محذور شرعي‏؟‏ أفتونا مأجورين‏.
قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان:
الذي أراه أن ذلك لا يجوز؛ لأنه لابدّ أن يكون مصحوبًا بالتصوير، والتصوير حرام، وليس هناك ضرورة تدعو إليه‏.‏ والله أعلم‏.
المصدر:
كتاب المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ / صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
 ▬▬▬▬▬▬▬▬❀▬▬▬▬▬▬▬▬
 
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: »أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة و أن من صنع الصور يعذب يوم القيامة فيقال: أحيوا ما خلقتم؟«
عن عائشة في مختصر البخاري 209.

التصوير للعلامة صالح بن فوزان الفوزان

163 ـ من المعلوم أن تصوير ذوات الأرواح لا يجوز، فما رأي الإسلام في تصوير الأشياء التي بغير روح كالأشجار والأحجار‏؟‏ لا بأس بتصوير ما لا روح فيه من الأشجار والمباني والبحار والأنهار وغير ذلك كما نص على ذلك كثير من أهل العلم، لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال‏:‏ ‏(‏من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏7/67‏)‏ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما‏]‏، فدلّ على أن النهي عن التصوير مختص بذوات الأرواح، وقد ذهب بعض العلماء إلى تحريم التصوير مطلقًا ما فيه روح وما ليس فيه روح لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏فليخلقوا حبة‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏7/65‏)‏ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏]‏، والراجح الرأي الأول، لقول ابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ ‏(‏إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر كل شيء ليس فيه روح‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏3/40، 41‏)‏ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهو جزء من حديث أوله عن سعيد بن أبي الحسن قال‏:‏ كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما إذ أتاه رجل فقال‏:‏ يا ابن عباس‏]‏‏.
المصدر:
 كتاب المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ / صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان

dimanche 14 octobre 2012

ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى

قال:
فالفتن القولية والعملية هي من الجاهلية بسبب خفاء نور النبوة عنهم، كما قال مالك بن أنس‏:‏ إذا قَلَّ العِلْمُ ظهر الجفَاَءُ، وإذا قلت الآثار ظهرت الأهواء‏.‏
----
قال سهل بن عبد الله التُّسْتَري‏:‏ أفعال البر يفعلها البر والفاجر، ولن يصبر عن المعاصي إلا صِدِّيق.
------
وكان معاوية من أحلم الناس، وكان المأمون حليمًا حتى كان يقول‏:‏ لو علم الناس محبتي في العفو تقربوا إلى بالذنوب؛ ولهذا لما قدر على من نازعه في الملك - وهو عمه إبراهيم بن المهدي - عفا عنه‏.‏
--------
 فذكر عبدالله بن مسعود أن لقلب ابن آدم لمة من الملك ولمة من الشيطان؛ فلمة الملك تصديق بالحق، وهو ما كان من غير جنس الاعتقاد الفاسد، ولمة الشيطان هو تكذيب بالحق وإيعاد بالشر؛ وهو ما كان من جنس إرادة الشر وظن وجوده، أما مع رجائه إن كان مع هوى نفس وإما مع خوفه إن كان غير محبوب لها وكل من الرجاء والخوف مستلزم للآخر‏.‏
----------
ومن أئمة المتقين الذين جمعوا بين الصبر والأيقان والله محقق ذلك ومنجز وعده في السر والأعلان، ومنتقم من حزب الشيطان لعباد الرحمن لكن بما اقتضته حكمته ومضت به سنته من الابتلاء والامتحان الذي يخلص الله به أهل الصدق والإيمان من أهل النفاق والبهتان، إذ قد دل كتابه على أنه لابد من الفتنة لكل من الداعي إلى الإيمان، والعقوبة لذوي السيئات والطغيان قال الله تعالى ‏{‏الم‏.‏ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ‏.‏ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَإذبِينَ‏.‏ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ‏}‏ ‏[‏العنكبوت‏:‏1‏:‏ 4‏]‏‏